فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14128 من 48258

اتضح لنا مما سبق أن حرمة تناول المخدرات صارت واضحة لكل ذي لب وأن تعاطيها للتداوي مشروط بالضوابط التي تقدمت قريبا. وبناء على ذلك: فإن الإعانة على التعاطي تكون أيضا محرمة، لأن الوسيلة إلى فعل المعصية تكون معصية كذلك. كما أن الوسائل إلى الطاعات تكون طاعات كذلك. وهذه قاعدة إسلامية عظيمة حيث تأخذ الوسائل حكم الغايات فبيع السلاح وقت الفتنة حرام كحرمة بيع أرض للنصارى بقصد بنائها كنيسة وبيع العنب لمن يعصره خمرا ونحو ذلك [1] .

والإعانة المحرمة تشمل: زارعي هذه المواد المخدرة والمتجرين فيها والمشترين لها والوسطاء فيها والحاملين لها لتوصيلها إلى الشاربين وصانعي مشتقاتها التي يقصد بها الاستعمال في التخدير بقصد تغييب العقل أو الحصول على شيء من النشوة والمرح، كما أن الثمن الناتج عن بيعها حرام والصدقة به [2] . لا تجوز.

وقد تضافرت النصوص الشرعية على ذلك منها:

قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [3]

(1) زاد المعاد في هدي خير العباد جـ 5/ 747.

(2) المخدرات بين الطب والفقه د / أحمد طه ريان ص 98.

(3) سورة المائدة الآية 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت