للعلماء في هذه المسألة أقوال:
القول الأول:
أنه لا يجوز تزويجها بغير رضاها، وأنها لا تزوج حتى تبلغ فتأذن، وبهذا قال الإمام الشافعي [1] ، وهو وجه في مذهب الحنابلة.
واستدل أصحاب هذا القول بأدلة كثيرة أهمها:
الدليل الأول:
ما رواه ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها [2] » ، وفي رواية «الأيم أحق بنفسها [3] » .
الدليل الثاني:
ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تنكح البكر حتى تستأذن، ولا الثيب حتى تستأمر، فقيل: يا رسول الله كيف إذنها؟ قال: إذا سكتت [4] » ، وفي رواية: «لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن [5] » .
(1) الأم 5/ 18، الفتح 9/ 193، رحمة الأمة ص 213، 214، مغني المحتاج 3/ 149.
(2) صحيح مسلم النكاح (1421) ، سنن الترمذي النكاح (1108) ، سنن النسائي النكاح (3260) ، سنن أبو داود النكاح (2098) ، سنن ابن ماجه النكاح (1870) ، مسند أحمد بن حنبل (1/ 274) ، موطأ مالك النكاح (1114) ، سنن الدارمي النكاح (2190) .
(3) رواه مسلم في كتاب النكاح باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت 9/ 204، 205.
(4) رواه البخاري في كتاب الحيل باب في النكاح 12/ 339، رقم (6968) .
(5) أخرج هذه الرواية الإمام البخاري في كتاب النكاح باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاهما 9/ 191، رقم (5136) ، ومسلم في النكاح باب استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت 9/ 202.