فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15488 من 48258

من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يراه ويطلع عليه من إخواني المسلمين، وفقني الله وإياهم لما يرضيه، وجنبني وإياهم مساخطه ومعاصيه، آمين.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد.

فإن وصيتي لكل مسلم تقوى الله سبحانه وتعالى في جميع الأحوال وأن يحفظ لسانه عن جميع الكلام إلا كلاما ظهرت فيه المصلحة؛ لأنه قد ينجر الكلام المباح إلى حرام أو مكروه. وذلك كثير بين الناس، قال سبحانه وتعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [1] ، وقال تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [2] ، وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت [3] » .

وهناك أشياء قد يجرها الكلام ينبغي التنبيه عليها والتحذير منها؛ لكونها من الكبائر التي توجب غضب الله وأليم عقابه، وقد فشت في بعض المجتمعات من هذه الأشياء:

1 -الغيبة:

وهي ذكرك أخاك بما يكره لو بلغه ذلك، سواء ذكرته بنقص في بدنه أو نسبه أو خلقه أو فعله أو قوله أو في دينه أو دنياه، بل وحتى في ثوبه وداره ودابته؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أتدرون ما الغيبة

(1) سورة ق الآية 18

(2) سورة الإسراء الآية 36

(3) صحيح البخاري الأدب (6018) ، صحيح مسلم الإيمان (47) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 267) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت