لقد فطر الله تعالى الإنسانية على حب الولد والذرية، قال تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [1] ، وقال تعالى: {وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً} [2] ، وقال تعالى على لسان زكريا عليه الصلاة والسلام: {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا} [3] ، وقال تعالى: {هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً} [4] ، وقال تعالى: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ} [5] ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي، وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالس، فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: من لا يرحم لا يرحم [6] » ، وعنه أيضا قال: «دخل عيينة بن حصن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآه يقبل الحسن والحسين [7] » وذكر الحديث [8] ، وعن ابن عمر رضي الله عنه قال - في الحسن والحسين: «هما
(1) سورة الكهف الآية 46
(2) سورة النحل الآية 72
(3) سورة مريم الآية 5
(4) سورة آل عمران الآية 38
(5) سورة الفرقان الآية 74
(6) أخرجه البخاري، فتح الباري 10: 426، 5997، شرح السنة 3: 34 رقم 3446.
(7) صحيح البخاري الأدب (5997) ، صحيح مسلم الفضائل (2318) ، سنن الترمذي البر والصلة (1911) ، سنن أبو داود الأدب (5218) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 228) .
(8) قال ابن حجر: أخرجه أبو يعلى في مسنده، فتح الباري 10: 430.