فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14990 من 48258

المبحث الثالث: المتوسطون في القدر

وهم أهل السنة والجماعة

أولا: في بيان معنى التوسط، والمراد بأهل السنة والجماعة، ولم سموا بذلك؟

أ - في بيان معنى التوسط:

التوسط لغة: الاعتدال، يقول ابن منظور في اللسان: وسط الشيء وأوسطه: أعدله.

وفي التنزيل قال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [1] الآية.

قال الزجاج: فيه قولان؛ قال بعضهم: وسطا أي عدلا. وقال بعضهم: خيارا، واللفظتان: وإن اختلفتا، فالمعنى واحد لأن العدل: خير، والخير: عدل [2] .

والأظهر تفسير الوسط في الآية: بمعنى عدلا، لما روى أبو سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [3] الآية قال: عدلا"."

والمراد بالتوسط هنا: هو الاعتدال بين الإفراط والتفريط. فالمتوسطون: هم المعتدلون لا إفراط عندهم ولا تفريط. ولما كان التوسط مجانبا للغلو والتقصير كان محمودا [4] .

(1) سورة البقرة الآية 143

(2) انظر: لسان العرب مادة وسط جـ 3، ص 924.

(3) سورة البقرة الآية 143

(4) انظر: فتح القدير، جـ1، ص 150، وتفسير وبيان ص22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت