سادسا: ومن أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله، كما وصفهم الله بذلك في قوله تعالى، لما ذكر المهاجرين والأنصار وأثنى عليهم، قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [1] ، وعملا بقوله صلى الله عليه وسلم «لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده، لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا- ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه [2] » ، خلافا للمبتدعة من الرافضة والخوارج الذين يسبون الصحابة ويجحدون فضائلهم، ويرى أهل السنة أن الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم أجمعين، فمن طعن في خلافة واحد من هؤلاء- فهو أضل من حمار أهله؛ لمخالفته النص والإجماع على خلافة هؤلاء، على هذا الترتيب.
(1) سورة الحشر الآية 10
(2) صحيح البخاري المناقب (3673) ، صحيح مسلم فضائل الصحابة (2541) ، سنن الترمذي المناقب (3861) ، سنن أبو داود السنة (4658) ، سنن ابن ماجه المقدمة (161) ، مسند أحمد بن حنبل (3/ 55) .