فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15399 من 48258

المبحث الخامس

في حسن سيرته

وزهده وعبادته وبعض كراماته

كان الإمام الشاطبي رحمه الله ذا أدب رفيع، وسيرة عطرة، تأدب بآداب الإسلام، وتخلق بخلق القرآن، وسلك سبيل الأئمة الأعلام.

فتسابق الناس في تكريمه، والأخذ عنه من كل صوب وحدب.

قال عنه ابن خلكان:"كان يتجنب فضول الكلام، ولا ينطق في سائر أوقاته، إلا بما تدعو إليه ضرورة، ولا يجلس للإقراء إلا على طهارة، في هيئة حسنة وتخشع واستكانة، وكان يعتل العلة الشديدة، فلا يشتكي ولا يتأوه، وإذا سئل عن حاله- قال: العافية، لا يزيد على ذلك" [1] .

وقال عنه الحافظ الذهبي:"كان موصوفا أيضا بالزهد والعبادة والانقطاع" [2] ، وقال عنه الحافظ ابن كثير:"كان دينا خاشعا ناسكا، كثير الوقار، لا يتكلم فيما لا يعنيه" [3] ، وقال السخاوي:"قال محمد بن الحسين: فالمؤمن العاقل إذا تلا القرآن، استعرض القرآن، فكان كالمرآة يرى بها ما حسن من فعله وما قبح منه، فما حذره مولاه حذره، وما خوفه به من عقابه خافه، وما رغبه فيه مولاه رغب فيه ورجاه، من كانت هذه صفته، أو ما قارب هذه الصفة، فقد تلاه حق تلاوته، ورعاه حق رعايته، فكان له القرآن شاهدا وشفيعا وأنيسا وحرزا. أسأل الله عز وجل بكرمه، أن يجعل لي من هذه الأوصاف حظا، أتخلص به من تبعة القرآن، ثم قال رحمه الله: وقد كان شيخنا أبو القاسم الشاطبي رحمه الله صاحب هذه الأوصاف جميعها، وربما زاد عليها [4] ."

(1) وفيات الأعيان: 4/ 72.

(2) معرفة القراء الكبار للذهبي: 2/ 458.

(3) البداية والنهاية للحافظ ابن كثير: 13/ 11.

(4) جمال القراء وكمال الإقراء 1/ 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت