فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16735 من 48258

لكن لما كان يوم الجمعة في البيئة الإسلامية له مكانة راسخة مقترنة بما جاء في فضل هذا اليوم من نصوص شرعية، فإن المستعمرين من الغربيين لم يستطيعوا اقتلاع مكانته من قلوبهم سواء لدى الطبقة المتعلمة المرتبطة بهم أو لدى العامة والفلاحين وأبناء البوادي، واكتفوا في تخفيف مكانته، بجعله يوم عمل، ونقل الإجازة الأسبوعية إلى يوم الأحد الذي هو راحة النصارى في كل مكان، مما جعل بعض المرتبطين بهم ثقافة - من أبناء الإسلام - يتهاونون في أداء صلاة الجمعة مثلما حصل من مثقفي النصارى، بإهمالهم الذهاب إلى الكنائس يوم الأحد.

وأخذا من دلالة الآية الكريمة: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [1] تراهم يجدون ويجتهدون في التماس المداخل التي تزعزع عقيدة المسلم وتضعف الوازع الديني في قلبه شيئا فشيئا، مساهمة في نقض عرى الإسلام الذي أخبر عنه المصطفى صلى الله عليه وسلم، ويكبر فرق هذه الدائرة اتساعا كلما غفل المسلمون عن دينهم، وكلما تساهل المدركون عن مكافحة الأمور الوافدة على منهج الإسلام السليم، والخارجة عن إطار تعاليمه.

(1) سورة البقرة الآية 120

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت