الباب الثاني
الفلوس وما يتعلق بها من أحكام
الفلس: لغة بسكون اللام: القشرة على ظهر السمكة.
وفي الاصطلاح هي: عملة مضروبة من غير الذهب والفضة كانت تقدر في الماضي بسدس الدرهم، وهي اليوم 1/ 1000 من الدينار في الدول التي تعتمد الدينار وحدتها النقدية كالعراق والأردن [1] ، وتعادل القرش السوري، والهللة السعودية، فهي أصغر وحدات النقد، وقال الكرمللي: الفلوس جمع فلس وهي نقد يوناني كان يساوي سدس الدرهم الأتيكي، ويعادل الآن ثلاثة مليمات مصرية، ووزنه 72 سنتيغرام، ويعني عند اليونان قشرة جلد الحشرات الزاحفة [2] وقال في الصحاح: الفلس يجمع على أفلس وفلوس، وقد أفلس الرجل صار مفلسا، كأنما صارت دراهمه زيوفا أو فلوسا، ويجوز أن يراد به أنه صار إلى حال يقال فيها: ليس معه فلس [3] .
ووجود أصل لغوي للكلمة يدل على وجودها ومعرفة العرب لها، وأن التعامل بها قديم، ويمكن الاستدلال على ذلك بما يلي:
1 -قال سعيد بن منصور في سننه عن إبراهيم النخعي قال: (لا بأس بالسلف في الفلوس) ، وقد أخرجه الشافعي في الأم والبيهقي في سننه استدلالا على عدم ربوية الفلوس، كما أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن مجاهد قال: (لا بأس بالفلس بالفلسين يدا بيد) ، وأخرج الزهري أنه سئل عن الرجل يشتري الفلوس بالدراهم فقال: هو صرف لا تفارقه حتى تستوفيه. وفي هذا دليل على وجودها في التعامل من العصر الأول [4] .
(1) المعجم الوسيط 2/ 707.
(2) النقود العربية وعلم النميات ص67.
(3) صحاح الجوهري فلس.
(4) قطع المجادلة عند تغيير المعاملة للسيوطي في الحاوي ص104.