خامسا: جعلوا الخارق للعادة علامة الصلاح ولم يشترطوا الصلاح بالعلم والإيمان الصادق والتقوى [1] .
مع أن الخوارق قد تكون على يد الكافر كالمسيح الدجال الذي هو أعظم الدجالين فتنة وتكون على أيدي السحرة كما قال تعالى عن سحرة فرعون: {وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ} [2] مع أنه القائل سبحانه: {وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} [3] وقد يكون بسبب الجن والشياطين كما قال تعالى: {قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي} [4] علما بأن الحارق للعادة لو جرى على يد صالح في واقع الأمر ما دل على أنه
(1) انظر نفس المرجع (1/ 252) .
(2) سورة الأعراف الآية 116
(3) سورة طه الآية 69
(4) سورة النمل الآية 39