(أ) رأي الخوارج في حكم مرتكب الكبيرة.
اختلف في هذه المسألة - فقال بعض كتاب الفرق كالكعبي [1] ، والشهرستاني [2] ، والرازي [3] إن الخوارج يجمعون على تكفير مرتكب الكبيرة، وأنه مخلد في النار.
وقال بعضهم: كالأشعري [4] ، والبغدادي [5] - إن هذه المسألة لم يجمعوا عليها وهو الأظهر [6] - فقد قالت الإباضية: إن مرتكبي الكبائر موحدون لا مؤمنون لذا مناكحتهم جائزة، وموارثتهم حلال، لأنهم إنما كفروا كفر نعمة لا كفر ملة [7] كذلك النجدات [8] قالوا: الفاسق من موافقيهم كافر كفر نعمة [9] .
أما المحكمة [10] الأولى، والأزارقة [11] ، والعجاردة [12] ، ومن وافقهم،
(1) انظر: الفرق بين الفرق صـ 72.
(2) الملل والنحل جـ 1 صـ 56.
(3) اعتقادات فرق المسلمين والمشركين للرازي صـ 46.
(4) المقالات للأشعري صـ 156، والفرق بين الفرق صـ 72.
(5) الفرق بين صـ 72.
(6) انظر: الفرق بين الفرق صـ 72.
(7) الفرق بين الفرق صـ 95، ودراسات في الفرق صـ 100.
(8) أتباع نجدة بن عامر الحنفي، فرقة من فرق الخوارج انظر: الفرق بين الفرق صـ 81 - 84.
(9) الفرق بين الفرق صـ 72 - 73.
(10) أول فرقة من فرق الخوارج - انظر: الفرق بين الفرق صـ 73 - 78.
(11) أتباع نافع بن الأزرق. انظر: الملل والنحل جـ 1 صـ 163، والفرق بين الفرق صـ 78 - 81.
(12) أتباع عبد الكريم بن عجرد. انظر: الملل والنحل جـ 1 صـ 172، والفرق بين الفرق صـ 87.