1 -يقول تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [1] أي: (ولقد بعثنا أيها الناس، في كل أمة سلفت قبلكم رسولا، كما بعثنا فيكم بأن اعبدوا الله وحده لا شريك له، وأفردوا له بالطاعة، وأخلصوا له العبادة) [2] . و (ما من أمة متقدمة، أو متأخرة، إلا وبعث الله فيها رسولا، وكلهم متفقون على دعوة واحدة، ودين واحد؛ وهو عبادة الله وحده لا شريك له) [3] ، وهذا فيه تقرير منهج شامل لجميع الأنبياء عليهم السلام، يسعهم ويسع الدعاة من بعدهم.
2 -يقول سبحانه وتعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [4] .
(فكل الرسل الذين من قبلك مع كتبهم، زبدة رسالتهم وأصلها: الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له، وبيان أنه الإله الحق المعبود، وأن عبادة
(1) سورة النحل الآية 36
(2) الطبري، جامع البيان في تأويل آي القرآن، جـ14 ص 103.
(3) السعدي، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، جـ 2 ص 59
(4) سورة الأنبياء الآية 25