1 -قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [1] . يقول ابن جرير:". . . وقد أبانت هذه الآية أن كل صاحب كبيرة في مشيئة الله، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه عليه ما لم تكن كبيرته شركا بالله" [2] . وقال ابن الجوزي: والمراد من الآية أن لا يغفر لمشرك مات على شركه، وفي قوله: {لِمَنْ يَشَاءُ} [3] نعمة عظيمة من وجهين، أحدهما: أنها تقتضي أن كل ميت على ذنب دون الشرك لا يقطع عليه بالعذاب وإن مات مصرا. الثاني: أن تعليقه بالمشيئة فيه نفع للمسلمين وهو أن يكونوا على خوف وطمع [4] .
2 -ومن الكتاب أيضا: قوله تعالى: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [5] .
يقول ابن كثير - في تفسير هذه الآية: لما بين تعالى حال المنافقين المتخلفين عن الغزاة رغبة عنها. . شرع في بيان حال المذنبين الذين تأخروا عن الجهاد كسلا وميلا إلى الراحة مع إيمانهم وتصديقهم
(1) سورة النساء الآية 48
(2) تفسير الطبري جـ 5 صـ 80.
(3) سورة النساء الآية 48
(4) تفسير ابن الجوزي جـ 2 صـ 103 - 104.
(5) سورة التوبة الآية 102