فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16374 من 48258

4 -وفرقوا بين الحقيقة والمجاز، باختلاف صيغة جمع مفرديهما، فإن لفظ الحقيقة إذا جمع على صيغة، ثم جمع ذلك اللفظ على صيغة أخرى، كان في الحالة الثانية مجازا. .

مثاله: لفظ (الأمر) ، إذا استعمل في القول المخصوص الدال على التكليف، فإنه يجمع على: (أوامر) ، وإذا استعمل في الدلالة على الحال والشأن والفعل، جمع على (أمور) ، فدل ذلك على أنه حقيقة في الأول، مجاز في الثاني.

قالوا: ومنه قوله تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [1] {وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ} [2] فهنا جمع أمر، أوامر، فهو على الحقيقة.

أما في قوله: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ} [3] {إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ} [4] فإن جمعه على (أمور) فدل ذلك على كونه مجازا.

وذهب بعضهم إلى أن الحقيقة تجمع، والمجاز لا يجمع [5] .

(1) سورة القمر الآية 49

(2) سورة القمر الآية 50

(3) سورة هود الآية 96

(4) سورة هود الآية 97

(5) الإحكام في أصول الأحكام / للآمدي: (1/ 43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت