ثالثا: حكمة تشريع الزكاة:
شرعت الزكاة فريضة من فرائض الإسلام وركن من أركان الدين؛ لتحقيق حكم كثيرة نفسية وخلقية واجتماعية [1] ، ففيما يتعلق بالحكم النفسية للزكاة، فإنها تتجلى من كون الزكاة بذلا وجودا، ولذا فهي تريح المعطي، وتسر المتلقي وقد «سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أفضل الأعمال فقال: إدخال السرور على المؤمن. قيل: وما إدخال السرور على المؤمن؟ قال: سد جوعته، وفك كربته، وقضاء دينه» . وفيما يتعلق بأثر الزكاة في الأخلاق، فإنها تخلص الإنسان من البخل، وتنقذه من الشح، وتجعله يغالب النفس فيتطهر ويتزكى. وقد قال سبحانه: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [2] . وبالزكاة تنقاد
(1) الشيخ: السيد سابق: إسلامنا، دار الكتاب العربي، بيروت، ص 120 - 122.
(2) سورة التوبة الآية 103