سأذكر أولا من جرحه من العلماء من غير أن أعقب على أقوالهم، ثم أذكر أقوال المعدلين له، ثم أذكر القول الراجح فيه، معقبا على أقوال مجرحيه.
قال يحيى القطان: حديث عمرو بن شعيب واه عندنا [1] .
وقال أبو داود السجستاني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أصحاب الحديث إذا شاءوا احتجوا بعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وإذا شاءوا تركوه [2] .
وقال الميموني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: له أشياء مناكير، وإنما يكتب حديثه يعتبر به، فأما أن يكون حجة فلا [3] .
وقال الأثرم عن أحمد: أنا أكتب حديثه، وربما احتججنا به، وربما وجس في القلب منه شيء، ومالك يروي عن رجل عنه [4] .
وممن جرحه علي بن المديني.
قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: سألت عليا عن عمرو بن شعيب فقال: ما روى عنه أيوب وابن جريج فذلك كله صحيح، وما روى عمرو عن أبيه عن جده، فذلك كتاب وجده، فهو ضعيف [5] .
قلت: سيأتي الكلام مفصلا على صحيفته إن شاء الله.
وقال أبو عبيد الآجري: قيل لأبي داود: عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده حجة؟ قال: لا! ولا نصف حجة [6] .
(1) الكامل لابن عدي: 5/ 1766 والتهذيب: 8/ 49.
(2) الكامل لابن عدي: 5/ 1766 والميزان: 3/ 264.
(3) التهذيب: 8/ 49.
(4) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: 6/ 238.
(5) سؤلات ابن أبي شيبة لابن المديني صفحة: 104.
(6) الميزان: 3/ 264.