فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13537 من 48258

لما كانت الدعوة إلى الله عز وجل منصبا جليلا وجب ألا يتقدم للقيام به إلا من توفرت فيه شروط، وتحلى بصفات تليق بهذا المنصب ومنها:

1 -أن يكون على علم بما يدعو إليه. قال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ} [1] فالرسول صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الله على بصيرة، وأتباعه يدعون إلى الله على بصيرة. والبصيرة هي العلم، فلا بد للداعية من العلم بما يشرع وما لا يشرع بأن يميز بين السنة والبدعة والحسنة والسيئة، والحلال والحرام، وأن يعرف الشرك والتوحيد، وما هو الكفر والفسوق والعصيان حتى يعامل المدعوين بحسب ما عندهم من الخلل، فهو يحتاج إلى العلم الذي يستطيع به إقناع المعارض وإفحام المناظر ودحض الشبهة. لأن الله تعالى يقول: {وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [2] وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ لما بعثه إلى اليمن: «إنك تأتي قوما

(1) سورة يوسف الآية 108

(2) سورة النحل الآية 125

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت