فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17766 من 48258

إن التضخم والانكماش أمر لم يشهده الفقهاء في عصورهم السالفة اللهم إلا ما تحدث عنه السيوطي من عزة الفلوس وغلائها في عصره، وهو ما تعرض له المقريزي في ما كتبه عن التاريخ الاقتصادي لفترته في مصر. ولو أن الفقهاء قيدوا مفهوم الرخص والغلاء بنسبته للذهب أو الفضة لما وجدنا أي فارق مؤثر بين مفهوم الرخص والغلاء الفقهي وبين التضخم المالي في مفهومه المعاصر بل هي معان متطابقة وإن اختلفت الأسماء.

وليس صحيحا ما يراه بعض المعاصرين من التمييز بين ديون لا ترتبط بالقوة الشرائية وديون أخرى ترتبط بها؛ لأن القوة الشرائية هي أساس الثمنية في النقود عامة. واستناد التمييز إلى دين النفقة ووجوب مراعاة الأسعار في تقديره أمر غير دقيق لأن النفقة مقدرة أصلا بحاجات سلعية وليست نقدا إلا بعد تقدير الكمية اللازمة من الطعام والشراب والكساء ثم يعبر عنها بنقود تساوي تلك الحوائج بالقيمة الحاضرة ويراعى فيها القوة الشرائية لا لكونها دينا يرتبط بتلك القوة بل لأنها سلع وخدمات لا بد من تأمينها مهما كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت