لا يخفى أن بيوع المصارفة لها حالان:
الحالة الأولى: أن تكون المصارفة في جنس واحد كبيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة فهذه الحالة يشترط لصحة المصارفة فيها شرطان:
أحدهما: المماثلة.
الثاني: التقابض في مجلس العقد.
الحال الثانية: أن تكون المصارفة بين جنسين مختلفين كالذهب بالفضة أو العملات الورقية بهما أو بعضها ببعض كالدولار الأمريكي بالريال السعودي أو الجنيه المصري بالجنيه الإسترليني فهذه الحال يشترط لها شرط واحد هو: التقابض عند المصارفة في مجلس العقد. ودليل ذلك كله قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: «الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد، فإذا اختلفت الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد [1] » رواه الإمام أحمد ومسلم، وأخذا
(1) صحيح مسلم المساقاة (1587) ، سنن الترمذي البيوع (1240) ، سنن النسائي البيوع (4561) ، سنن أبو داود البيوع (3349) ، سنن ابن ماجه التجارات (2254) ، مسند أحمد بن حنبل (5/ 314) ، سنن الدارمي كتاب البيوع (2579) .