فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 19857 من 48258

ومن محاسنها أيضا أنها جعلت للناس الحرية في الكسب والأخذ والعطاء فيكتسب المسلم ويأخذ ويعطي في حدود الشريعة، كما قال تعالى: {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} [1] ، له غنم ما أخذ وعليه غرمه، كما قال النبي - عليه الصلاة والسلام - في الحديث الصحيح: «لأن يأخذ أحدكم حبله فيأتي بحزمة حطب على ظهره فيبيعها فيكف بها وجهه خير له من سؤال الناس أعطوه أو منعوه [2] » ، فحث على الكسب وبين أنه خير من سؤال الناس. ولما سئل - عليه الصلاة والسلام - «أي الكسب أطيب؟ قال: عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور [3] » وقال - عليه الصلاة والسلام: «ما أكل أحد طعاما أفضل من أن يأكل من عمل يده وكان نبي الله داود يأكل من عمل يده [4] » - عليه الصلاة والسلام - فالشريعة الإسلامية حبذت الكسب والعمل، ودعت إلى الكسب والعمل، وجعلت العامل أحق بكسبه وماله، وحرمت على الإنسان دم أخيه وماله وعرضه إلا بحق.

وهذا كله من محاسن هذه الشريعة وعظمتها أنها صانت أموال الناس وأعراضهم كما صانت أبشارهم ودماءهم، وأمرتهم بالكسب وحثتهم عليه، كما قال النبي الكريم - عليه الصلاة والسلام: «احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، فإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا لكان كذا أو كذا، ولكن قل قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل شيطان [5] » خرجه مسلم في صحيحه. ولو ذهبت أذكر

(1) سورة البقرة الآية 286

(2) مسند أحمد بن حنبل (1/ 446) .

(3) مسند أحمد بن حنبل (4/ 141) .

(4) مسند أحمد بن حنبل (2/ 109) .

(5) صحيح مسلم القدر (2664) ، سنن ابن ماجه المقدمة (79) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 370) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت