فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21329 من 48258

قد يكون من التجوز أن نسمي هذا الذي سنذكره رأيا خاصا لنا، فإنه على الحقيقة رأي ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، ولكنه رأي رضيناه لنا بعد أن رأينا صحة الأساس الذي انبنى عليه أي: بعد نظر واجتهاد.

إن المبيع في هذه العملية قد اجتمع فيه أمران: أنه غير مملوك للبائع، ومن ثم فهو غير موجود لديه، وأنه غير مقدور التسليم حين العقد، وقد رأينا آنفا رأي جمهور الفقهاء في اشتراط أن يكون المبيع مملوكا للبائع وتحت يده، حتى يقدر على تسليمه للمشتري حين العقد مستندين إلى حديث حكيم بن حزام الذي ذكرناه أكثر من مرة، كما عرفنا رأي ابن تيمية وابن القيم في هذه المسألة بناحيتيها، وهو رأي يجب اعتباره وتقديره حق قدره.

إنه ليس لأحد أن ينكر صحة حديث حكيم بن حزام، وما جاء فيه من قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا تبع ما ليس عندك [1] » ردا على سؤاله عمن يجيئه بطلب شراء ما ليس عنده

(1) سنن الترمذي البيوع (1232) ، سنن النسائي البيوع (4613) ، سنن أبو داود البيوع (3503) ، سنن ابن ماجه التجارات (2188) ، مسند أحمد بن حنبل (3/ 402) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت