س: كيف نرد على من قال: إنكم تقولون إن الله ينزل إلى السماء الدنيا بالثلث الأخير من الليل فإن ذلك يقتضي تركه العرش؛ لأن ثلث الليل الأخير ليس في وقت واحد على أهل الأرض؟
ج: هذا كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو القائل - عليه الصلاة والسلام: «ينزل ربنا تبارك - تعالى - إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له حتى ينفجر الفجر [1] » متفق على صحته، وقد بين العلماء أنه نزول يليق بالله وليس مثل نزولنا، لا يعلم كيفيته إلا هو - سبحانه وتعالى - فهو ينزل كما يشاء ولا يلزم من ذلك خلو العرش فهو نزول يليق به جل جلاله، والثلث يختلف في أنحاء الدنيا وهذا شيء يختص به - تعالى - لا يشابه خلقه في شيء من صفاته كما قال سبحانه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [2] وقال - جل وعلا:
(1) رواه البخاري في (الجمعة) برقم (1077) وفي (الدعوات) برقم (5846) وفي (التوحيد) برقم (6940) ، ومسلم في (كتاب صلاة المسافرين وقصرها) برقم (1261) و (1262) ، وأحمد في (باقي مسند المكثرين) برقم (7275) .
(2) سورة الشورى الآية 11