عرف العرب قبل الإسلام عقد السلم: وهو شراء الشيء الذي لم يوجد بعد بثمن عاجل حال، ولهذا يعرفه الفقهاء: بأنه بيع آجل بعاجل.
وفي شرعيته تيسير للناس في معاملاتهم، ومن ثم نجد الرسول -صلى الله عليه وسلم- حين «نهى عن بيع المعدوم،» لما فيه من الغرر، والمخاطرة، قد استثنى هذا العقد إذ كانت العرب تتعامل به [1] وبخاصة أهل"يثرب"، ولما يكون في منعه من حرج لا ضرورة له.
وفي ذلك يروي إماما المحدثين البخاري ومسلم، عن ابن عباس قال: «قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسلفون بالتمر، السنتين والثلاث فقال:"من أسلف في شيء ففي كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم [2] » ."
(1) هو عقد سلم، وجائز قياسا لا استثناء،. ولا بد فيه من شروط السلم، ومنها تعجيل رأس مال السلم.
(2) صحيح البخاري السلم (2241) ، سنن النسائي البيوع (4616) ، سنن أبو داود البيوع (3463) ، سنن ابن ماجه التجارات (2280) ، مسند أحمد بن حنبل (1/ 358) ، سنن الدارمي البيوع (2583) .