فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21160 من 48258

ثم إن القول بالمجاز قاد إلى القول بتعطيل صفات الخالق سبحانه، إذ ركبه المعطلون، للوصول إلى نفي صفاته - جل وعلا - الواردة في الكتاب والسنة.

فقد جعلوا يد الله ووجهه وساقه واستواءه ونزوله وعلوه وكلامه ونوره ومجيئه. . مجازات، لا تراد بها حقائقها، ثم انطلقوا إلى نفيها، قائلين: إنه لا يد له - سبحانه - ولا ساق، ولا وجه، ولا استواء، ولا نزول، ولا علو.

قالوا: ويدا الله في قوله: {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [1] ، وقوله: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [2] مجاز، هي بمعنى: النعمة أو القدرة.

ووجهه - جل جلاله - حيث ورد في الكتاب والسنة مجاز: إما على تقدير أنه لفظ زائد، أو أنه بمعنى الذات، ففي قوله تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [3] وقوله: {إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى} [4] {وَلَسَوْفَ يَرْضَى} [5] يكون التقدير: ويبقى ربك، إلا ابتغاء ربه، أو: ويبقى ذات ربك، وابتغاء ذاته.

والرحمن. . الذي هو اسم من أسماء الله سبحانه، قالوا

(1) سورة ص الآية 75

(2) سورة المائدة الآية 64

(3) سورة الرحمن الآية 27

(4) سورة الليل الآية 20

(5) سورة الليل الآية 21

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت