فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20904 من 48258

لقد أصبحت مختلف الأعمال التجارية في الوقت الحاضر أمرا في غاية التعقيد، فعملية الإنتاج تستغرق وقتا طويلا تتطلب التزامات متشعبة، كما أن المسافات بين البائع والمشتري قد تكون شاسعة، ومع ذلك يمكنهم التفاوض والاتفاق بفضل وسائل الاتصال الحديثة، كما أن حجم الصفقات التجارية تضخمت وارتفعت قيمتها، وإضافة لتقلبات أسعار السلع التجارية والمواد الأولية فهناك تقلبات أخرى في أسعار صرف العملات الأجنبية بشكل كبير ومفاجئ أحيانا؛ لذلك فإن المخاطر في تعاطي الأعمال التجارية بمختلف أنواعها قد تزايدت بشكل كبير لجميع أطراف العقود، بحيث تدفع صاحب العمل المتمكن من عمله مع اجتهاده وخبرته ومقدرته (من مزارع أو مصنع أو مقاول أو تاجر) إلى الإفلاس لأسباب خارجة عن مجال تحكمه لوجود مخاطر لا يستطيع تحملها [1] .

لذلك نشأت الحاجة لدى أطراف العقود من بائعين ومشترين على السواء لحماية أنفسهم من تلك المخاطر المفاجئة، والتي تخرج عن مجال أعمالهم ومهاراتهم؛ ولهذا الغرض تم تطوير وسائل مختلفة لتأمين هذه الحماية، بينها عمليات التغطية الاحتياطية للعقود الآجلة في العملات الأجنبية، وواضح أنه لتحقيق هذه الحماية من المخاطر لا بد من توفر أطراف قابلة

(1) هذا مكمن المخاطرة ومنشأ المقامرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت