سبقت الإشارة إلى أن الطواف ببيت الله العتيق مما أمر الله به عباده وتعبدهم به [1] ، بل جعل بناء الإسلام قائما عليه، فالحج أحد أركان الإسلام الخمسة، كما دل على ذلك قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [2] .
وحديث عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس، شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان [3] » متفق عليه.
وحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: «خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا [4] » . . . الحديث.
ولا يتم الحج إلا بالطواف - أعني طواف الإفاضة - للإجماع
(1) قال السرخسي في المبسوط 4/ 37: (والطواف عبادة مقصودة ولهذا يتنفل به فلا بد من اشتراط النية)
(2) سورة آل عمران الآية 97
(3) أخرجه البخاري في الإيمان، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم:"بني الإسلام على خمس" (1) 1/ 8. ومسلم في الإيمان، باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام 1/ 177.
(4) أخرجه مسلم في الحج، باب فرض الحج مرة في العمر 9/ 100.