اختلف أهل العلم في هذا الوقت، هل هو وقت نهي أم لا، على قولين:
القول الأول:
أن هذا الوقت ليس وقت نهي، وأنه يشرع في هذا الوقت صلاة ركعتين. وهذا مذهب أصحاب الحديث [1] ، وهو قول في مذهب المالكية [2] ، ووجه في مذهب الشافعية [3] ، وعزاه أبو محمد بن حزم للجمهور [4] .
وظاهر كلام الإمام أحمد أن الركعتين قبل المغرب جائزتان، وليستا سنة، قال الأثرم:"قلت لأبي عبد الله: الركعتان قبل المغرب؟ قال: ما فعلته قط إلا مرة، حين سمعت الحديث، وقال: فيهما أحاديث جياد، أو قال: صحاح، عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين، إلا أنه قال: [لمن شاء] [5] ، فمن شاء صلى، وقال: هذا شيء ينكره الناس، وضحك كالمتعجب، وقال: هذا عندهم عظيم"اهـ.
(1) فتح الباري، كتاب الأذان، باب كم بين الأذان والإقامة 2/ 108.
(2) مواهب الجليل 1/ 417.
(3) طرح التثريب 2/ 189.
(4) المحلى كتاب الصلاة: أقسام التطوع، فصل في الركعتين قبل المغرب 2/ 256، والمسألة (283) .
(5) سيأتي تخريجه قريبا من حديث عبد الله المزني