وقال الإمام ابن القيم بعد ذكره لحديث عبد الله بن مغفل المزني: «صلوا قبل صلاة المغرب، صلوا قبل صلاة المغرب"قال في الثالثة:"لمن شاء [1] » كراهة أن يتخذها الناس سنة [2] ، قال رحمه الله:"وهذا هو الصواب في هاتين الركعتين، أنهما مستحبتان مندوب إليهما، وليستا بسنة راتبة كسائر السنن الرواتب" [3] .
القول الثاني:
أن هذا الوقت وقت نهي. وبهذا قال الإمام الشافعي [4] ، وهو مذهب الحنفية [5] ، وهو المشهور في مذهب المالكية [6] ، ووجه في مذهب الشافعية [7] .
وروى الميموني عن الإمام أحمد أنه قال عن الركعتين قبل المغرب:"ما فعلته قط، إلا مرة فلم أر الناس عليه، فتركتها" [8] .
قال أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن الحطاب المالكي:
(1) صحيح البخاري الجمعة (1183) ، سنن أبو داود الصلاة (1281) ، مسند أحمد بن حنبل (5/ 55) .
(2) رواه البخاري في التهجد باب الصلاة قبل المغرب 3/ 59، حديث (1183) .
(3) زاد المعاد، فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في السنن الرواتب 1/ 312.
(4) فتح الباري 2/ 108.
(5) الهداية مع شرحه البناية 2/ 78، المختار مع شرحه الاختيار1/ 41، العناية على فتح القدير 1/ 237.
(6) مختصر خليل مع شرحه للزرقاني 1/ 152، الخرشي على مختصر خليل 1/ 224.
(7) طرح التثريب 2/ 189.
(8) بدائع الفوائد: مسائل فقهية عن الإمام أحمد 4/ 115.