قال الله تعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [1] ، وقال سبحانه: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [2] ، وقال عز شأنه: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [3] ، وقال تعالى: {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ} [4] في هذه النصوص وغيرها دعوات إلى تدبر القرآن الكريم وآياته، وإذا علمنا أن لفظ آياته جمع مضاف إلى معرفة، وقد تقرر عند العلماء أن هذا يفيد العموم [5] فإن الدعوة إذا دعوة إلى تدبر كل
(1) سورة ص الآية 29
(2) سورة النساء الآية 82
(3) سورة محمد الآية 24
(4) سورة المؤمنون الآية 68
(5) انظر: (المحصول في علم أصول الفقه) للرازي، ج 1، ق2، ص 594.