تمهيد: في تعريف الكبيرة.
الكبيرة في اللغة: مفرد كبيرات وكبائر، مؤنث الكبير، وهو: الإثم الكبير [1] ، قال ابن منظور في اللسان: الكبيرة هي الفعلة القبيحة من الذنوب المنهي عنها شرعا لعظيم أمرها كالقتل والزنا والفرار من الزحف [2] .
الكبيرة في الاصطلاح: عرفت بتعاريف كثيرة منها: ما روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال: الكبيرة: هي كل ذنب ختمه الله بنار أو غضب أو لعنة أو عذاب [3] .
وقال القرطبي: الكبيرة: هي كل ذنب عظم الشارع التوعد عليه بالعقاب وشدده أو عظم ضرره في الوجود [4] .
وقال ابن أبي العز - في شرحه للطحاوية: اختلف العلماء في الكبائر على أقوال، فقيل: سبعة، وقيل: سبعة عشر. وقيل: ما اتفقت الشرائع على تحريمه. وقيل: ما يسد باب المعرفة بالله، وقيل: ذهاب الأموال والأبدان، وقيل: سميت كبائر بالنسبة والإضافة إلى ما دونها. وقيل: لا تعلم أصلا. أو أنها أخفيت كليلة القدر. وقيل: إنها إلى السبعين أقرب. وقيل: كل ما نهي عنه فهو كبيرة. وقيل: إنها ما يترتب عليها حد، أو توعد عليها بالنار أو اللعنة أو الغضب. وهذا أمثل الأقوال. . .؛ لأنه يسلم من القوادح الواردة على غيره، فإنه يدخل فيه كل ما ثبت بالنص أنه كبيرة كالشرك، والقتل، والزنا، وقذف المحصنات. . وأمثال ذلك.
(1) انظر: القاموس المحيط جـ 2 صـ 124، ولسان العرب جـ 3 صـ 212.
(2) لسان العرب جـ 3 صـ 212، وانظر القاموس المحيط جـ 2 صـ 124 (الحاشية) .
(3) تفسير الطبري جـ 5 صـ 27، وتفسير القرطبي جـ 5 صـ 159، شرح صحيح مسلم للنووي جـ 2 صـ 58.
(4) تفسير القرطبي جـ 3 صـ 160 - 161.