قال، فذكر حديث البدء بالبسملة والحمدلة [1] وقد تقدم تخريجه، فاستناده على الحديث واستحبابه ذكر ذلك يدل على صلاحية الحديث للاحتجاج عنده، ولو في فضائل الأعمال، وعقبه بعد ذكر الحديث بقوله: (وإذا استعمل الخبرين حاز الفضلين) .
وقال أيضا في كتابه الفقيه والمتفقه [2] : (وليكن أول ما يفتتح به الكلام بعد التسمية"الحمد لله") .
وذكره البيهقي تحت باب ما يستدل به على وجوب التحميد في خطبة الجمعة [3] ، مع غيره من الأحاديث التي ذكرها في هذا الموضوع.
وذكره النووي في شرحه على صحيح مسلم قبيل باب آداب الطعام فقال: (قال أصحابنا: يستحب أن يذكر اسم الله تعالى على كل أمر ذي بال، وكذلك يحمد الله في أول كل أمر ذي بال للحديث الحسن المشهور فيه) [4] .
وفي المجموع شرح المهذب [5] عند بدء المصنف الشيخ أبو إسحاق بـ"الحمد لله"فقال: (بدأ - رحمه الله - بالحمد لله للحديث المشهور عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) فذكر الحديث بألفاظه الواردة كلها، وقال: (ورينا كل هذه
(1) انظر (2/ 69) .
(2) انظر (2/ 123) .
(3) انظر السنن الكبرى للبيهقي (3/ 208) .
(4) انظر (13/ 185) .
(5) انظر (1/ 73) .