قالوا: المراد بالأيم في الحديثين"الثيب"بدليل التصريح بذلك في الروايات الأخرى، ولورودها في الحديثين في مقابل البكر [1] .
الدليل الثالث:
ما رواه عدي بن عدي الكندي عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «شاوروا النساء في أنفسهن، فقيل له: يا رسول الله إن البكر تستحي، قال: الثيب تعرب عن نفسها، والبكر رضاها صمتها [2] » .
قالوا: عموم هذه الأحاديث يدل على أن الثيب صغيرة أو كبيرة لا تزوج إلا بإذنها [3] .
الدليل الرابع:
أن الثيوبة دليل العلم بمصالح النكاح، لأن الثيب قد اختبرت المقصود،
(1) معالم السنن 3/ 43.
(2) رواه الإمام أحمد 4/ 192، والبيهقي في كتاب النكاح باب إذن البكر الصمت وإذن الثيب الكلام 7/ 123 من طريق الليث قال: حدثني عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن عدي الكندي به. وروى جزأه الأخير الإمام أحمد 4/ 192، وابن ماجه في النكاح باب استئمار البكر والثيب 2/ 602، رقم (1872) ، والطحاوي في مشكل الآثار في باب تزويج الأب ابنته البكر هل يحتاج في ذلك إلى استئمارها؟ 4/ 368، والطبراني في معجمه الكبير17/ 108، رقم (264) ، وابن أبي شيبة في مسنده (كما في الإرواء 6/ 234) من طريق الليث به كسابقه. ورجال هذا الإسناد ثقات، لكنه منقطع، عدي بن عدي لم يسمع من أبيه كما قال أبو حاتم، انظر الجرح والتعديل 7/ 3، ولكن يشهد لهذا الحديث الأحاديث السابقة. وروى هذا الحديث بتمامه الطبراني في معجمه الكبير 17/ 138، رقم (342) من طريق سفيان بن عامر عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن عدي بن عدي عن أبيه عن العرس بن عميرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - فذكره - قال الهيثمي في مجمع الزوائد 4/ 279:"رواته ثقات". وروى جزأه الأخير الطحاوي في شرح معاني الآثار في الموضع السابق، والحربي في غريب الحديث، وابن عساكر في تاريخ دمشق (كما في الإرواء 6/ 235) من طريق يحيى بن أيوب بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين به كالرواية السابقة. ورواه بتمامه أيضا البيهقي في الموضع السابق من طريق يحيى بن أيوب به كما في الرواية السابقة.
(3) المحلى 9/ 460، شرح الزركشي 5/ 88.