فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14585 من 48258

فزالت الجهالة بأمر النكاح، والثيوبة عادة إنما تحصل بعد العقل والتمييز، وهذا كاف لدفع ولاية الإجبار عن الثيب الصغيرة، كما أن من اختبر أمر المال لا يثبت عليه إجبار فيه [1] .

الدليل الخامس:

أن في تأخر تزويجها فائدة، وهي أنها مجربة للنكاح، فإذا أخرت حتى تبلغ ويعتبر إذنها، اختارت لنفسها حينئذ ما فيه مصلحتها، فيجب التأخير لذلك، بخلاف البكر، لأنها جاهلة بأمر النكاح [2] .

القول الثاني:

أنه يجوز لأبيها أن يزوجها بغير رضاها، وبهذا قال الإمام مالك وهو مذهب الحنفية [3] ، ووجه في مذهب الحنابلة.

واستدل أصحاب هذا القول بأدلة أهمها:

الدليل الأول:

ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فهو إذنها، وإن أبت فلا جواز عليها [4] » .

(1) بدائع الصنائع 2/ 244، الروايتين والوجهين 2/ 82.

(2) المغني 6/ 492.

(3) فتح القدير 3/ 261، 269، بدائع الصنائع 2/ 241، 244.

(4) رواه أبو داود في النكاح باب في الاستئمار 2/ 231 رقم (2093) ، والترمذي في النكاح باب (19) 3/ 408، رقم (1109) ، وقال: حديث حسن، والنسائي في النكاح باب استئذان البكر في نفسها 6/ 87، وأحمد 2/ 259، 475، وأبو يعلى 13/ 312، رقم (7328) ، وابن حبان في صحيحه الإحسان 6/ 153، رقم 4067، 4074، وعبد الرزاق في النكاح باب استئمار اليتيمة 6/ 145، وابن وهب كما في المدونة 2/ 142، والطحاوي في شرح معاني الآثار باب تزويج الأب ابنته البكر 4/ 464، وابن عبد البر في التمهيد 19/ 99، والبيهقي في النكاح باب ما جاء في إنكاح اليتيمة 7/ 120، وباب إذن البكر الصمت 7/ 122، من طرق عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به، ورجاله ثقات عدا محمد بن عمرو، وهو ابن علقمة، وهو"صدوق له أوهام"كما في التقريب 2/ 196، فإسناده حسن كما قال الترمذي، وحسنه الشيخ محمد ناصر الدين في الإرواء 6/ 233، رقم (1834) ، وحسنه أيضا الشيخ شعيب الأرناؤوط والشيخ عبد القادر الأرناؤوط في تعليقهما على زاد المعاد 5/ 101، وحسنه كذلك الشيخ حسين سليم محقق مسند أبي يعلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت