فإن قيل: إن اللغة العربية قد جاء فيها التعبير بالاثنين في مقام الحديث عن الواحد؛ كقوله تعالى: {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ} [1]
[ق: 24] وهذا خطاب للواحد جاء بلفظ الاثنين. وعلى هذا، فيكون قوله تعالى:
{لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [2] ص / 75.
ليس نصا في إثبات اليدين له، ومن ثم فإنه يمكن تأويله.
ويرد ابن تيمية هذا الاعتراض قائلا: [هذا ممنوع. بل قوله:"ألقيا"قد قيل: تثنية الفاعل كتثنية الفعل، والمعنى: ألق ألق. وقيل: إنه خطاب للسائق والشهيد] [3] .
وأما من قال: إنه خطاب للواحد، فإنه يكون على ما جرت به العادة من أن الشخص يكون معه اثنان، أحدهما عن يمينه، والآخر عن شماله، فيقول خليلي: ويوقع خطابه على هذا الأساس، حتى وإن لم يكونا
(1) سورة ق الآية 24
(2) سورة ص الآية 75
(3) في قوله تعالى: (وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد) ق: 21.