ومعنى البيت: أنهم كانوا يستمطرون بالسّلع والعشر ، وهما ضربان من الشجر ، فيعقدونهما فِي أذناب البقر ، ويضرمون فيهما النار.
وقوله: (وعالت البيقورا) يعني: سنة الجدب أثقلت البقر بما حمّلت من الشجر والنار فيها والعائل: الفقير.
والدليل على أنّ الرّواية (سلع ما) قول الآخر"1":
أجاعل أنت بيقورا مسلّمة ذريعة لك بين اللّه والمطر
وحدثني أيضا أبو حاتم ، عن الأصمعي ، أنه قال فِي بيت امرئ القيس"2":
نطعنهم سلكى ومخلوجة كرّك لأمين على نابل
ذهب من يحسن هذا الكلام.
وقال مثل ذلك فِي بيت الحارث بن حلّزة"3":
زعموا أنّ كلّ من ضرب العي ر موال لنا وأنّا الولاء
وفسّره الأصمعيّ فقال: أراد نطعنهم طعنة سلكى ، أي مستوية ، ومخلوجة: عادلة ذات اليمين وذات الشمال ، كما تردّ سهمين على صاحب سهام قد دفعهما إليك لتنظر
(1) يروى صدر البيت بلفظ:
أجاعل أنت بيقورا مسلّعة والبيت من البسيط ، وهو للورل الطائي فِي لسان العرب (بقر) ، (سلع) ، والتنبيه والإيضاح 2/ 87 ، وتاج العروس (بقر) ، (سلع) ، وبلا نسبة فِي تهذيب اللغة 2/ 99 ، ومجمل اللغة 1/ 282 ، وديوان الأدب 2/ 61.
(2) يروى عجز البيت بلفظ:
لفتك لأمين على نابل والبيت من السريع ، وهو فِي ديوان امرئ القيس ص 257 ، ولسان العرب (خلج) ، (سلك) ، (نبل) ، (لأم) ، وتهذيب اللغة 7/ 57 ، 10/ 62 ، 15/ 361 ، 400 ، وجمهرة اللغة ص 406 ، ومقاييس اللغة 2/ 206 ، 5/ 227 ، وتاج العروس (خلج) ، (سلك) ، (لأم) ، وديوان الأدب 2/ 6 ، وكتاب الجيم 3/ 219 ، وكتاب العين 4/ 160 ، 5/ 311 ، والبيت بلا نسبة فِي جمهرة اللغة ص 444 ، والمخصص 6/ 57 ، 15/ 192.
(3) البيت من الخفيف ، وهو فِي ديوان الحارث بن حلزة ص 23 ، ولسان العرب (عير) ، ومقاييس اللغة 4/ 192 ، وديوان الأدب 3/ 302 ، وتهذيب اللغة 3/ 167 ، والحيوان 5/ 175 ، والخصائص 3/ 166 ، والزاهر 2/ 144 ، وشرح القصائد السبع ص 449 ، وشرح القصائد العشر ص 379 ، وفصل المقال ص 30 ، والمعاني الكبير 2/ 855 ، ومعجم البلدان (عير) ، ومعجم ما استعجم 3/ 984 ، وتاج العروس (عير) ، والبيت بلا نسبة فِي جمهرة اللغة ص 777 ، والمخصص 1/ 94 ، 15/ 134.