فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 74906 من 466147

وعن عمر رضي الله تعالى عنه أنه كان يأخذ بيد الرجل فيقول: قم بنا نزدد إيماناً، وعنه رضي الله تعالى عنه: «لو وزن إيمان أبي بكر رضي الله تعالى عنه بإيمان هذه الأمّة لرجح به» .

{وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللَّهِ}

الذي هو مناط الفوز بخير الدارين بجراءتهم وخروجهم {وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ} قد تفضل عليهم بالتثبيت وزيادة الإيمان والتوفيق للمبادرة إلى الجهاد والتصلب في الدين وإظهار الجراءة على العدوّ بالحفظ على كل من يسوءهم وإصابة النفع من ضمان الأجر حتى انقلبوا بنعمة من الله وفضل وفيه تحسر المتخلف وتخطئة رأيه حيث حرم نفسه ما فازوا به.

{مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ}

«فَإِنْ قِيلَ» : لمن الخطاب في أنتم؟

أجيب: بأنه للمصدّقين جميعاً من أهل النفاق والإخلاص كأنه قيل: ما كان الله ليذر المخلصين منكم على الحال التي أنتم عليها من اختلاط بعضكم ببعض، وأنه لا يعرف مخلصكم من منافقكم لاتفاقكم على التصديق جميعاً حتى يميزهم منكم بالوحي إلى نبيه وإخباره بأحوالكم أو بالتكاليف الشاقة التي لا يصبر عليها، ولا يذعن لها إلا الخلص المخلصون منكم كبذل الأموال والأنفس في سبيل الله، فيختبر بها بواطنكم ويستدلّ بها على عقائدكم، ففعل ذلك يوم أحد حيث أظهروا النفاق وتخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

{وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ}

أي: بخلهم {خَيْراً لَّهُمْ بَلْ هُوَ} أي: بخلهم {شَرٌّ لَّهُمْ} لاستجلاب العقاب إليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت