وكالعادة فِي كل كشف أو إعلان عن شيء جديد يتسابق الذين يسارعون فِي الكفر فِي التأييد والتشجيع ، ونسج الأحلام. فما كان يعلن هذا الأمر إلا وانبرى من تضيق صدورهم بحقيقة أن الله (خالق كل شيء) من الانتفاش والظن أن الإنسان سينزع من الله صفة الخلق ، وأن البشر سيخلقون غداً بمواصفات حسب الطلب ، والأنعام سيكون حسب القياس الهندسي!! ومنهم من سارع إلى وجوب استنساخ الفراعنة وملكات الجمال... الخ.
وهذه الضجة تشبه ما قام من ضجة بعد إعلان داروين عن نظريته فِي الخلق ، وزعم أن التطور كان من الخلية الأولى إلى الإنسان... ثم عاش البشر فِي هذا الوهم سنين طوالاً ، وكفروا بالخالق ثم اكتشفوا أن زعم داروين باطل ومثله اكتشاف انفجار سديمي فِي الكون وبعده جاء الزعم أننا اكتشفنا بداية الخلق ، وأن هذا يفسر نشأة الكون... الخ
استنساخ الحيوان مستحيل:
استنساخ الحيوان من جزء منه غير البويضة الملقحة أمر مستحيل: وهذا العبث فِي الأجنة بشقيه الآنفين ليس خلقاً ولا استحداثاً للإنسان أو الحيوان ، ولن يكون شأن الإنسان والحيوان شأن النبات يتكاثر بجزء من أغصانه أو نسيجه أو براعمه لأن شأن الحيوان آخر.
وعندما يشاء الله خلق إنسان أو حيوان فإن البويضة الملقحة وحدها هي التي تنقسم فيها الخلايا إلى مجموعات عاملة وكل مجموعة تعرف طريقها ومكانها فالخلايا التي تكون المخ والأعصاب تأخذ طريقها والخلايا التي تكون العظام كذلك والخلايا التي تكون الشعر كذلك... ولا يعرف البشر إلى يومنا هذا ولن يعرفوا قط لماذا تتصرف الخلايا هكذا ؟ ! ولماذا لا تذهب الخلايا التي تكون العين ليكون موقعها عند الأقدام مثلاً والخلايا التي تكوِّن الكبد ليكون موقعها فِي الدماغ ، والخلايا التي تكوِّن مخ الإنسان ليكون موقعها عند مقعدته ، وليس فِي تجويف رأسه!!