وهذا الإنقسام والتحول من حال إلى حال فِي المخلوق إنما هو من صنع الله وحده {هو الذي يصوركم فِي الأرحام كيف يشاء} وهو الذي ينتقل بهذا الخلق من طور إلى طور قال تعالى: {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة فِي قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة ، فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاماً فكسونا العظام لحماً ثم أنشأناه خلقاً آخر فتبارك الله أحسن الخالقين}
وقد امتن الله علينا بهذا الخلق فِي آيات كثيرة وبين أن هذا من دلائل قدرته وحده سبحانه وتعالى ، وأن الذي خلق الإنسان على هذا النحو قادر على إعادته قال جل وعلا: {يا أيا الناس إن كنتم فِي ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر فِي الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلاً ثم لتبلغوا أشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئاً وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج ذلك بأن الله هو الحق وأنه يحيي الموتى وأنه على كل شيء قدير وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من فِي القبور}
لا قياس بين الإنسان والنبات: