{لَا إِلَهَ} ؛ أي: لا معبود موجود {إِلَّا هُوَ} ولا رب سواه منفرد بالألوهية والربوبية {الْعَزِيزُ} في ملكه {الْحَكِيمُ} في صنعه، فهو المنفرد بالإيجاد والتصوير، العزيز الذي لا يغلب على ما قضى به علمه، وتعلقت به إرادته، الحكيم المنزه عن العبث، فهو يوجد الأشياء على مقتضى الحكمة ومن ثَمَّ خلقكم على هذا النمط البديع الذي لا يتصور ما هو أدق منه وأحكم كما قيل: ليس في الإمكان أبدع مما كان.
فالعزيز إشارة إلى كمال القدرة، والحكيم إشارة إلى كمال العلم، وهذا إثبات لما تقدم من أن علم عيسى ببعض الغيوب وقدرته على الإحياء في بعض الصور لا يكفي في كونه إلهًا فإن الإله لا بد وأن يكون كامل القدرة وهو العزيز وكامل العلم وهو الحكيم. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 4/ 170 - 179} ...