فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76804 من 466147

2 - {اللَّهُ} ؛ أي: المعبود المستحق منكم العبادة أيها العباد هو: الإله الذي {لَا إِلَهَ} ؛ أي: لا معبود بحق في الوجود {إِلَّا هُوَ} ولا ربَّ سواه. {الْحَيُّ} ؛ أي: المتصف بالحياة الدائمة التي لا ابتداء لها ولا انتهاء {الْقَيُّومُ} ؛ أي: القائم بنفسه، المستغني عن غيره، أو القائم بتدبير خلقه ومصالحهم فيما يحتاجون إليه في معاشهم ومعادهم. وقرأ جماعة من الصحابة كعمر وأُبي بن كعب وابن مسعود رضي الله عنهم شذوذًا: {القيام} ، وقال خارجة رحمه الله تعالى في مصحف عبد الله رضي الله عنه: {القيم} وروي هذا أيضًا عن علقمة وهو شاذ.

وقال الرازي رحمه الله تعالى: مطلع هذه السورة عجيب؛ لأنهم لما نازعوا كأنه قيل: إما أن تنازعوا في معرفة الله، أو في النبوة، فإن كان في الأول: فهو باطل؛ لأن الأدلة العقلية دلت على أنه حيٌّ قيوم، والحي القيوم يستحيل أن يكون له ولد، وإن كان في الثاني: فهو باطل؛ لأن الطريق الذي عرفتم أن الله تعالى أنزل التوراة والإنجيل هو بعينه قائم هنا، وذلك هو المعجزة. انتهى.

3 -هو سبحانه وتعالى {نَزَّلَ عَلَيْكَ} يا محمَّد {الْكِتَابَ} ؛ أي: القرآن بالتدريج بحسب الوقائع في ثلاث وعشرين سنة، وإنما فسرنا كذلك؛ لأن فعَّل المضعف يدل على التكرير، وأتى هنا بذكر المنزل عليه وهو قوله: {عَلَيْكَ} ولم يأتِ بذكر المنزل عليه في التوراة، ولا في الإنجيل تخصيصًا له وتشريفًا بالذكر، وجاء بذكر الخطاب؛ لما في الخطاب من المؤانسة، وأتى بلفظة {على} لما فيها من الاستعلاء كأن الكتاب تجلله وتغشاه - صلى الله عليه وسلم - .

فَإِنْ قُلْتَ: إن القرآن وقت نزول هذه الآية لم يتكامل نزوله؟

قلت: إما أن يراد بالكتاب ما نزل منه إذ ذلك، أو يقال: الفعل مستعمل في الماضي والمستقبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت