فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 76805 من 466147

وقرأ الجمهور: {نَزَّلَ} مشددًا {الْكِتَابَ} بالنصب. وقرأ النخعي والأعمش وابن أبي عبلة رحمهم الله تعالى شذوذًا: {نزلَ} مخففًا و {الكتابُ} بالرفع، وفي هذه القراءة تحتمل الآية وجهين:

أحدهما: أن تكون منقطعة.

والثاني: أن تكون متصلة بما قبلها؛ أي: نزل الكتاب عليك من عنده.

حالة كون ذلك الكتاب ملتبسًا {بِالْحَقِّ} ؛ أي: بالعدل فيما خصك به من شرف النبوة، وقيل: بالعدل في أحكامه أو بالصدق في أخباره عن القرون الماضية، وفي وعده ووعيده، وقيل. معنى بالحق: بالبراهين القاطعة والحجج المحققة أنها من عند الله تعالى، أو بالقول الفصل وليس بالهزل ولا بالمعاني الفاسدة المتناقضة.

وحالة كون ذلك الكتاب {مُصَدِّقًا} وموافقًا {لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} ؛ أي؛ لما تقدمه من الكتب السالفة في الدعوة إلى التوحيد والإيمان وتنزيه الله تعالى عما لا يليق بشأنه، وفي الأمر بالعدل والإحسان، وفي أنباء الأنبياء والأمم الخالية، وفي الشرائع التي لا تختلف فيها الأمم، وأما في الشرائع المختلفة فيها فمن حيث إن أحكام كل واردة على حسب ما تقتضيه الحكمة التشريعية بالنسبة إلى خصوصيات الأمم المكلفة بها مشتملة على المصالح اللائقة بشأنهم.

وفائدة تقييد التنزيل بهذه الحال - أعني: {مُصَدِّقًا} - حث أهل الكتاب على الإيمان بالمنزل، وتنبيههم على وجوبه، فإن الإيمان بالمصدق موجب للإيمان بما يصدقه حتمًا.

{وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ} جملة على موسى بن عمران {وَالْإِنْجِيلَ} جملة على عيسى بن

4 -مريم عليهما السلام {مِنْ قَبْلُ} ؛ أي: من قبل تنزيل القرآن {هُدًى} ؛ أي: حال كونهما هاديين من الضلالة {لِلنَّاسِ} في زمانهما يعني بني إسرائيل فهو حال من التوراة والإنجيل، ولم يثنَّ؛ لأنه مصدر، ويصح كونه مفعولًا له، والعامل فيه {أنزل} ؛ أي: أنزل هذين الكتابين لأجل هداية الناس بهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت