فلا يستغل الأب عواطف الأم وحنانها ولهفتها على طفلها ، ليهددها فيه أو تقبل رضاعة بلا مقابل. ولا تستغل هي عطف الأب على ابنه وحبه له لتثقل كاهله بمطالبها..
والواجبات الملقاة على الوالد تنتقل فِي حالة وفاته إلى وارثه الراشد:
{وعلى الوارث مثل ذلك} ..
فهو المكلف أن يرزق الأم المرضع ويكسوها بالمعروف والحسنى. تحقيقاً للتكافل العائلي الذي يتحقق طرفه بالإرث ، ويتحقق طرفه الآخر باحتمال تبعات المورث.
وهكذا لا يضيع الطفل إن مات والده. فحقه مكفول وحق أمه فِي جميع الحالات.
وعندما يستوفى هذا الاحتياط.. يعود إلى استكمال حالات الرضاعة..
{فإن أرادا فصالاً عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما} ..
فإذا شاء الوالد والوالدة ، أو الوالدة والوارث ، أن يفطما الطفل قبل استيفاء العامين ؛ لأنهما يريان مصلحة للطفل فِي ذلك الفطام ، لسبب صحي أو سواه فلا جناح عليهما ، إذا تم هذا بالرضى بينهما ، وبالتشاور فِي مصلحة الرضيع الموكول إليهما رعايته ، المفروض عليهما حمايته.
كذلك إذا رغب الوالد فِي أن يحضر لطفله مرضعاً مأجورة ، حين تتحقق مصلحة الطفل فِي هذه الرضاعة ، فله ذلك على شرط أن يوفي المرضع أجرها ، وأن يحسن معاملتها:
{وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف} ..
فذلك ضمان لأن تكون للطفل ناصحة ، وله راعية وواعية.
وفي النهاية يربط الأمر كله بذلك الرباط الإلهي.. بالتقوى.. بذلك الشعور العميق اللطيف الذي يكل إليه ما لا سبيل لتحقيقه إلا به:
{واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون بصير} ..
فهذا هو الضمان الأكيد فِي النهاية. وهذا هو الضمان الوحيد.
وبعد استيفاء التشريع للمطلقات وللآثار المتخلفة عن الطلاق يأخذ فِي بيان حكم المتوفى عنها زوجها.
.عدتها. وخطبتها بعد انقضاء العدة. والتعريض بالخطبة فِي أثنائها: