وعلى أية حال فإن الطبائع تختلف فِي مثل هذه الأمور. ولكن أربعة أشهر مدة كافية ليختبر الرجل نفسه ومشاعره. فإما أن يفيء ويعود إلى استئناف حياة زوجية صحيحة ، ويرجع إلى زوجه وعشه ، وإما أن يظل فِي نفرته وعدم قابليته. وفي هذه الحالة ينبغي أن تفك هذه العقدة ؛ وأن ترد إلى الزوجة حريتها بالطلاق. فإما طلق وإما طلقها عليه القاضي. وذلك ليحاول كل منهما أن يبدأ حياة زوجية جديدة مع شخص جديد.
فذلك أكرم للزوجة وأعف وأصون ؛ وأروح للرجل كذلك وأجدى ؛ وأقرب إلى العدل والجد فِي هذه العلاقة التي أراد الله بها امتداد الحياة لا تجميد الحياة.
والآن وقد انتهى السياق إلى الطلاق ، فإنه يأخذ فِي تفصيل أحكام الطلاق ؛ وما يتبعه من العدة والفدية والنفقة والمتعة.. إلى آخر الآثار المترتبة على الطلاق..
ويبدأ بحكم العدة والرجعة:
{والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ، ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله فِي أرحامهن - إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر - وبعولتهن أحق بردهن فِي ذلك - إن أرادوا إصلاحاً - ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة ، والله عزيز حكيم} ..
يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء - أي ثلاث حيضات أو ثلاثة أطهار من الحيضات على خلاف.