فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64130 من 466147

إن هناك حالات نفسية واقعة ، تلم بنفوس بعض الأزواج ، بسبب من الأسباب فِي أثناء الحياة الزوجية وملابساتها الواقعية الكثيرة ، تدفعهم إلى الإيلاء بعدم المباشرة ، وفي هذا الهجران ما فيه من إيذاء لنفس الزوجة ؛ ومن إضرار بها نفسيا وعصبياً ؛ ومن إهدار لكرامتها كأنثى ؛ ومن تعطيل للحياة الزوجية ؛ ومن جفوة تمزق أوصال العشرة ، وتحطم بنيان الأسرة حين تطول عن أمد معقول.

ولم يعمد الإسلام إلى تحريم هذا الإيلاء منذ البداية ، لأنه قد يكون علاجاً نافعاً فِي بعض الحالات للزوجة الشامسة المستكبرة المختالة بفتنتها وقدرتها على إغراء الرجل وإذلاله أو إعناته. كما قد يكون فرصة للتنفيس عن عارض سأم ، أو ثورة غضب ، تعود بعده الحياة أنشط وأقوى..

ولكنه لم يترك الرجل مطلق الإرادة كذلك ، لأنه قد يكون باغياً فِي بعض الحالات يريد اعنات المرأة وإذلالها ؛ أو يريد إيذاءها لتبقى معلقة ، لا تستمتع بحياة زوجية معه ، ولا تنطلق من عقالها هذا لتجد حياة زوجية أخرى.

فتوفيقاً بين الاحتمالات المتعددة ، ومواجهة للملابسات الواقعية فِي الحياة. جعل هنالك حداً أقصى للإيلاء. لا يتجاوز أربعة أشهر. وهذا التحديد قد يكون منظوراً فيه إلى أقصى مدى الاحتمال ، كي لا تفسد نفس المرأة ، فتتطلع تحت ضغط حاجتها الفطرية إلى غير رجلها الهاجر. وقد روي أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - خرج من الليل يعس. أي يتحسس حاجات الناس وأحوالهم متخفياً. فسمع امرأة تقول:

تطاول هذا الليل وأسود جانبه... وأرقني إلا خليل ألاعبه

فوالله ، لولا الله إني أراقبه... لحرك من هذا السرير جوانبه

فسأل عمر ابنته حفصة - رضي الله عنها - كم أكثر ما تصبر المرأة عن زوجها؟ فقالت: ستة أشهر - أو أربعة أشهر - فقال عمر: لا أحبس أحداً من الجياش أكثر من ذلك.. وعزم على ألا يغيب المجاهدون من الجند أكثر من هذه الفترة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت