ونحن نرى اليوم أن هذه الزيجات شر على البيت المسلم.. فالذي لا يمكن إنكاره واقعياً أن الزوجة اليهودية أو المسيحية أو اللادينية تصبغ بيتها وأطفالها بصبغتها ، وتخرج جيلاً أبعد ما يكون عن الإسلام. وبخاصة فِي هذا المجتمع الجاهلي الذي نعيش فيه ، والذي لا يطلق عليه الإسلام إلا تجوزاً فِي حقيقة الأمر. والذي لا يمسك من الإسلام إلا بخيوط واهية شكلية تقضي عليها القضاء الأخير زوجة تجيء من هناك!
{ويسألونك عن المحيض. قل هو أذى. فاعتزلوا النساء فِي المحيض ؛ ولا تقربوهن حتى يطهرن. فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله. إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين. نساؤكم حرث لكم. فأتوا حرثكم أنى شئتم ، وقدموا لأنفسكم ، واتقوا الله ، واعلموا أنكم ملاقوه ، وبشر المؤمنين} ..
وهذه لفتة أخرى إلى تلك العلاقة ترفعها إلى الله ؛ وتسمو بأهدافها عن لذة الجسد حتى فِي أشد أجزائها علاقة بالجسد.. فِي المباشرة..
إن المباشرة فِي تلك العلاقة وسيلة لا غاية. وسيلة لتحقيق هدف أعمق فِي طبيعة الحياة. هدف النسل وامتداد الحياة ، ووصلها كلها بعد ذلك بالله. والمباشرة فِي المحيض قد تحقق اللذة الحيوانية - مع ما ينشأ عنها من أذى ومن أضرار صحية مؤكدة للرجل والمرأة سواء - ولكنها لا تحقق الهدف الأسمى. فضلا على انصراف الفطرة السليمة النظيفة عنها فِي تلك الفترة. لأن الفطرة السليمة يحكمها من الداخل ذات القانون الذي يحكم الحياة. فتنصرف بطبعها - وفق هذا القانون - عن المباشرة فِي حالة ليس من الممكن أن يصح فيها غرس ، ولا أن تنبت منها حياة. والمباشرة فِي الطهر تحقق اللذة الطبيعية ، وتحقق معها الغاية الفطرية. ومن ثم جاء ذلك النهي إجابة عن ذلك السؤال:
{ويسألونك عن المحيض. قل: هو أذى. فاعتزلوا النساء فِي المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن} ..