فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64086 من 466147

ويالله العجب من قوم لم يكتفوا بتقصيرهم في علم السنة وإعراضهم عن خير العلوم وأنفعها حتى كلفوا أنفسهم التكلم على أحكام الله والتجرؤ على تفسير كتاب الله بغير علم ولا هدى. فجاؤا بما يُضحَكُ منه تارة وُيبَكى منه أخرى، قال الخازن: وأصح الأقوال كلها أنها العصر للأحاديث الصحيحة الواردة فيها والله أعلم انتهى، وقيل صلاة الجنازة وقيل صلاة الجمعة وكلها أقوال ضعيفة ليس عليها أثارة من علم.

(وقوموا لله قانتين) القنوت قيل هو الطاعة أي قوموا في صلاتكم طائعين قاله جابر بن زيد وعطاء وسعيد بن جبير والضحاك والشافعي، وقيل هو الخشوع قاله ابن عمر ومجاهد وقيل هو الدعاء، وبه قال ابن عباس.

وفي الحديث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قنت شهراً يدعو على رعل وذكوان وقال قوم إن القنوت طول القيام، وقيل معناه ساكتين قاله السدى، ويدل عليه حديث زيد بن أرقم في الصحيحين وغيرهما، قال: كان الرجل يكلم صاحبه في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحاجة في الصلاة حتى نزلت هذه الآية (وقوموا لله قانتين) فأمرنا بالسكوت.

وقيل أصل القنوت في اللغة الدوام على الشيء فكل معنى يناسب الدوام

يصح إطلاق القنوت عليه.

وقد ذكر أهل العلم أن للقنوت ثلاثة عشر معنى، وقد ذكرها الشوكاني في شرح المنتقى، وذكرناها في شرح بلوغ المرام، والمتعين ههنا حمل القنوت على السكوت للحديث المذكور.

وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: إنَّ في الصلاة لشغلاً.

وفي صحيح مسلم وغيره أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن.

وقد اختلفت الأحاديث في القنوت المصطلح عليه هو قبل الركوع أو بعده وهل هو في جميع الصلوات أو بعضها، وهل هو مختص بالنوازل أم لا؟ والراجح اختصاصه بالنوازل وقد أوضح الشوكاني ذلك في شرحه للمنتقى فليرجع إليه.

فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (239)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت