ومعناه إذا كان للأزواج: وإذا طلقتم النساء فبلغن ميقاتهن من انقضاء العدة ، أي قربن منها كما تقول:"إذا بلغت مكة فاغتسل"أي إذا قربت منها . أي إذا قربن منها فأمسكوهن.
ومن قال: هو مخاطبة للأولياء قال: نزلت فِي أخت معقل بن يسار عضلها معقل عن مراجعة زوجها بعد انقضاء عدتها ، وكان قد طلقها طلقة واحدة"."
وقيل: هو خطاب للزوج يطلق امرأته طلقة واحدة . فإذا قرب انقضاء عدتها راجعها ثم يطلقها ليطول عليها ، فنهى عن ذلك ، وأصل العضل الحبس والمنع . وظاهر الآية يدل على أنه مخاطبة للأزواج . وبلوغ الأجل المقاربة ؛ نهى الزوج أن
يراجعها إذا قرب تمام عدتها ، ثم يطلقها ليضار بها ويطول عليها ، وهو ظاهر الخطاب.
وأكثر المفسرين على أنها مخاطبة للأولياء ؛ ويكون بلوغ الأجل تمامه . وملك المرأة لنفسها ، إذا جعلته خطاباً للأولياء.
وإن جعلته خطاباً للأزواج فبلوغ الأجل المقاربة.
فالمعنى: فراجعوهن إن أردتم مراجعتهن.
{أَوْ سَرِّحُوهُنَّ} أي اتركوهن حتى تتم العدة.
{وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً} . أي: لا يحل لكم أن تراجعوهن مضارة لتطول العدة عليها فيضرّ بها . وقال الضحاك وغيره:" {وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً} :"هو أن يطلقها حتى إذا كادت أن تنقضي عدتها راجعها ، فإذا كادت أن تنقضي راجعها مضارة ، وهو لا يريد/ إمساكها ، فنهى الله عن ذلك". وهو قول ابن عباس وقتادة والربيع وغيرهم ."
وقال السدي:"نزلت فِي رجل من الأنصار وهو ثابت بن يسار ، طلق امرأته ، حتى إذا انقضت عدتها إلا يومين أو ثلاثة راجعها ثم طلقها . ففعل ذلك حتى مضت لها تسعة أشهر مضارة ، فأنزل الله الآية".
قوله: {وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ} .
أي من يضارر برجعته فإنما يضر/ نفسه لأنه يأثم.
قوله: {وَلاَ تتخذوا آيَاتِ الله هُزُواً} .