قوله: {والذين يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ} الآية.
هي ناسخة لقوله: {وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَّتَاعاً إِلَى الحول} [البقرة: 240] قاله عثمان بن عفان وابن الزبير، فنسخ أربعة أشهر وعشر الحول.
وأما الوصية فنسخها آية الميراث.
وروي عن ابن مسعود أنه قال:"نسخ منها الحوامل".
قيل: ليس هو بنسخ، وإنما هو بيان أن الذي فِي"البقرة"لغير الحوامل وغير المدخول بهن، وزيدت العشرة/ على الأربعة أشهر لأن فِي ذلك يتبين الحمل.
وقال سعيد:"فِي العشر ينفخ فيه الروح".
قوله: {فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} .
أي إذا تمت العدة فلها أن تتزوج من شاءت.
/ {بالمعروف} أي بولي وصداق.
قوله: {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النسآء} .
هو أن يعرض لها فِي العدة، فيقول:"إنك لجميلة، وإن النساء من حاجتي، وإني فيك لراغب حريص، ولأحسنن إليك"ونحوه.
قوله: {أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ} .
أي أخفيتم الخطبة ولم تبدوها، لا حرج فِي جميع ذلك.
قال جابر بن زيد:" {لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً} : قال: هو الزنا".
وقاله الحسن وقتادة والضحاك. وقال ابن جبير:"سراً نكاحاً".
وأصل السر الغشيان من غير وجهه.
وقال ابن عباس: لا تواعدوهن سراً، ألا ينكحن غيركم، ولا تعاهدوهن
على ذلك.
وقال مجاهد وعكرمة:"لا تعاهدها على النكاح و [تأخذ ميثاقها ألا] [تتزوج غيرك، تفعل ذلك معها] سراً".
وقال ابن زيد:" {لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً} : لا تنكحوهن وتخفوا النكاح، فإذا خرجت من العدة، أظهرتموه".
واختار الطبري أن يكون السر الزنا.
قوله: {إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً} ، هو التعريض المذكور.
قال ابن زيد:"نسخ هذا كله بقوله: {وَلاَ تعزموا عُقْدَةَ النكاح حتى يَبْلُغَ الكتاب أَجَلَهُ} ."