فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61802 من 466147

ولدي الحبيب. أين ذهبت ؟

عشت حياتي قبل أن أرزق بك. عشت أنتظرك وتحملت متاعب السهر والدراسة من أجل أن يقال لك ابن الأستاذ.

ومن أجلك تحملت رق الوظيفة ومتاعبها حتى يقال عنك: ابن المدير.

وصارعت رغباتي وأهوائي حتى أوفر لك رخاء العيش وسعته. وما تأخذه من مالي أحب إلي مما أنفقه أنا من أجلك يا ولدي تخيرت سيدة الحي لتكن أمك وأشهد بالله أنها قدمت أكثر مما قدمت لك.

وفي ساعة مظلمة بل ظالمة توقف عقلي وفكري ونطقت بكلمة هدمت كل شيء كيف نطقت بكلمة جعلت زوجتي حراماً علي ؟

وقع الطلاق الأول. واعتبرته إجازة من الحياة الزوجية ثم عادت الحياة.

وتكرر الخطأ. بل تكررت الخطيئة.

الخطيئة التي أنهت رصيدي. وحرمت زوجتي للأبد بالطلقة الثالثة.

هل تقبل نفسي أن أنتظر لها فشلاً جديداً فِي حياتها ؟ مع الزوج الجديد فيطلقها لترجع إلى فراشي ؟

ليست هذه أخلاقي يا ولدي. ولعلك تعرف ذلك.

سوف أتحمل تكاليف خطئي بل خطيئتي.

وأغلاها أني خسرت زوجتي.

ولو كل النساء كمثل هذي ... لفضلت النساء على الرجال.

فلا التأنيث فِي اسم الشمس عيب ... ولا التذكير فخر للهلال

ولكن ماذا جنيت أنت يا ولدي حتى حكمت عليك أن تعيش مع زوج أبيك بدلاً من أمك ؟ إنها امرأة طيبة. ولكنها تشعر أن ما أقدمه لك أقدمه لغير ولدها.

وإن عشت مع أمك فهي أقرب وداً لك. ولكن زوجها لا يحب أحداً يشاركه فراشه. وهي بينها وبين زوجها مودة ورحمة.

وأنت يا بنيتي

هل وافقت على أول خاطب لرغبة صادقة فيه ؟

هل هو - فِي تصورك - الفارس صاحب الفرس الأبيض الذي يطير بك إلى عش السعادة ؟! أخشى يا بنيتي أن تكوني أردت الفرار من زوجة أبيك.

أو ضاق صدرك من بعض الدلال التي عاملها به لأنها تخدم غير أولادها ولفارق العمر بيننا. أو لحقها عليّ كزوجة. أرجو أن تكوني قد حظيت باختيار الله فِي هذا الشاب فاختيار الله للإنسان خير من اختيار الإنسان لنفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت