تربى كثير من شبابنا بعيداً عن المساجد وأكثرهم لا يعرف شيئاً عن الحلال والحرام ، ويجرى على لسان بعضهم عندما يريد فعل شيء أو منع نفسه عن فعله أن يحلف بالطلاق. جاهلاً بأدب النبوة الذي حرم الحلف بغير الله"من كان حالفاً فلا يحلف إلا بالله"رواه أبو عبيد بن عمر.
وقد تكون المرأة أبعد الناس عن القضية فعلاً أو تركاً.
نفعنا الله بعلمائنا آمين.
وأجاب الشيخ: الذي عليه الأئمة الأربعة هو وقوع الطلاق المعلق عند وقوع ما عُلق عليه ، وعمت البلوى ، وكثر حلف الناس على الكبير والصغير بالطلاق. فهل نلزم الناس بما اتفق عليه أئمتهم ؟
أم نتركهم يعيشون مع أزواجهم وهم يعتقدون حرمة هذه الحياة. فيعوده هذا على الخروج على أحكام الله. لم يكن الناس فِي عهد الصحابة - رضي الله عنهم - يحلفون بالطلاق. وعندما ظهر هذا الفعل الشائن أفتى كثير من السلف بأنه لا شيء ولا يقع ..
وقد روى عن عكرمة - مولى عبد الله ابن عباس
أنه قال فِي أيمان الطلاق: إنها من خطوات الشيطان لا يلزم بها شيء .
وروي عن شريح قاض أمير المؤمنين على مثل ذلك وروي عن طاووس مثل ذلك وبهذا أخذ داود الظاهري ، والقفال عن الشافعية بعض أصحاب أحمد"الأحوال الشخصية للإمام محمد أبو زهرة 302"والفتوى فِي أيامنا فِي أكثر البلاد العربية والتي أخذ بها قانون 25 لسنة 1929 فِي مصر ما خلاصته
إذا قصد الحالف بالطلاق الفعل أو الترك لشيء أو حلف من أجل تخويف الزوجة وفي نفسه عد إرادة الطلاق كان الأمر أمر يمين طلاق وليس الأمر طلاقاً وإذا كان يريد المفارقة والطلاق فهو وما يريد.
فالمرجع هو معرفة قصد الحالف.
هل يريد تقوية الكلام باليمين أم يريد هدم الأسرة بالطلاق.
وكفارة اليمين معلومة.
والظاهرية والشيعة الإمامية لا يرون فِي الحلف بالطلاق شيء لا طلاقاً ولا كفاره. لأن حلف بغير الله فهو باطل. ولأنه لم يرد قرآن ولا سنة فِي الحلف بالطلاق المعلق ووقوعه.